السيد الخميني
78
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
في مسألة نجاسة الميتة ، أو نجاسة جلدها ، واستثناؤه ذلك زائداً على سائر المستثنيات ، كالوبر وغيره ، بل يحتمل ذهابه إلى عدم سراية النجاسة مطلقاً أو في خصوص الجلد أو الميتة إلى ملاقيها . وهو أيضاً في غاية البعد . نعم ، لا يبعد ذهابه إلى طهارة جلدها بالدباغ ، كما حكي عن ابن الجنيد من القدماء « 1 » ، وعن الكاشاني « 2 » . وكيف كان : فإن كان مراده المخالفة في مسألتنا ، فقد مرّ ما يدلّ على خلافه « 3 » . وإن كانت في سراية النجاسة أو نجاسة الميتة أو جلدها ، فهي ضعيفة مخالفة للروايات الكثيرة - بل المتواترة - الدالّة على غسل الملاقي ، وانفعال الماء القليل وسائر المائعات « 4 » . وإن كان مراده طهارة الجلود بالدباغ ، فهو مخالف للإجماع المتكرّر في كلام القوم ، ك « الناصريات » ، و « الخلاف » ، و « الغنية » ، ومحكيّ « الانتصار » ، و « كشف الحقّ » « 5 » . وعن « المنتهى » و « المختلف » و « الدلائل » : « اتّفق علماؤنا
--> ( 1 ) - انظر مختلف الشيعة 1 : 342 . ( 2 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 68 - 69 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 67 - 73 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، و 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، و 205 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 5 . ( 5 ) - مسائل الناصريات : 102 ؛ الخلاف 1 : 60 - 62 ؛ غنية النزوع 1 : 43 ؛ الانتصار : 91 ؛ نهج الحقّ وكشف الصدق : 410 .